استخدام الشبكات الإجتماعية لا يسبب العزلة والكآبة

توصلت دراسة جديدة الى أن مواقع التواصل الاجتماعي مثل فايسبوك لا تقلل الوقت الذي يمضيه الأشخاص مع بعضهم البعض. وقال الباحثون الذين اجروا الدراسة ان استخدام الشبكات الاجتماعية لا يرتبط بحدوث تغيرات في التواصل الاجتماعي المباشر بل انه في الواقع يمكن ان يحسن الوضع الاجتماعي للشخص.

وكان استخدام التكنولوجيات الجديدة من الهاتف الذكي الى مواقع التواصل الاجتماعي اثار مخاوف من امكانية ان يكون هذا الاستخدام على حساب السعادة والتخالط الاجتماعي مؤدياً الى العزلة وحتى الكآبة.

والدراسة الجديدة التي اجراها باحثون في جامعة ميزوري الاميركية هي احدث دراسة تشير الى ان الشبكات الاجتماعية لا تؤثر سلباً على الاتصالات المباشرة وجهاً لوجه.

وقال البروفيسور مايك كيرني رئيس فريق الباحثين من كلية الصحافة في جامعة ميزوري “ان الافتراض القائل ان لمواقع التواصل الاجتماعي تأثيراً شاملا وسلبياً على التفاعلات الاجتماعية المباشرة افتراض ضعيف في احسن الأحوال”.

توصل فريق الباحثين الى هذه النتيجة بعد اجراء تجربتين احداهما طويلة الأمد والأخرى قصيرة الأمد.

وتابع الباحثون في الدراسة الأولى استخدام 2774 شخصاً لمواقع التواصل الاجتماعي من 2009 الى 2011 فوجدوا ان زيادة استخدام هذه المواقع لا يرتبط بتغيرات في التواصل الاجتماعي المباشر. واستطلعوا في التجربة الثانية آراء 116 بالغاً وطالب كلية لمدة خمسة ايام فوجدوا ان استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق من اليوم لم يكن له تأثير على التفاعلات الاجتماعية اللاحقة.

لاحظ البروفيسور كارني ان الوقت الذي يمضيه الشخص في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مثل فايسبوك لا يكون على حساب تفاعلات اجتماعية أخرى ولكن استخدام أي نوع من الوسائط يستعير وقتاً يمكن ان يُستخدم لتفاعلات مباشرة وجهاً لوجه.

وقال ان الأشخاص يمضون في استخدام الانترنت وغيرها من الوسائط وقتاً متزايداً يمكن ان يُستخدم للتخاطب المباشر ولكن هذا لا يعني انهم يتضررون بذلك.

اشار البروفيسور كارني الى أن الأشخاص الذين يستخدمون الشبكات الاجتماعية وحدها لا يشبعون حاجاتهم الاجتماعية للتواصل المباشر وإذا كانوا لا يشبعون هذه الحاجات في حياتهم خارج مواقع التواصل الاجتماعي فمن المنطقي ان استخدام مواقع التواصل الاجتماعي يمكن ان يزيد شعورهم بالوحدة.

المصدر : إيلاف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *