اكتشفوا الأرقام المروعة للكذب على شبكة الانترنت

تحول الفضاء الافتراضي إلى المنصة المفضلة للأفراد و المؤسسات لترويج الأكاذيب و الدعاية المغرضة بغية المساس بسمعة الغير أو دعم علامة تجارية ما على حساب أخرى بطرق غير شريفة. اللجوء المفرط لترويج الأخبار الكاذبة على الانترنت دفع بعملاقة الواب كمحرك البحث غوغل و شبكات التواصل الاجتماعي كفيسبوك و تويتر لتسطير برامج جد متطورة للحد من هذه الظاهرة أو على الأقل التقليل منها.

ففي تقرير نشر صبيحة اليوم، كشف أكبر محرك بحث على الانترنت غوغل عن قيامه بسحب 3,2 مليار بين إعلان و إشهار خلال سنة 2017 بسبب المعلومات الكاذبة التي تحتويها. حسب نفس المصدر يتم كشف و سحب 100 إعلان كاذب كل ثانية من شبكة الانترنت. رقم مروع يكشف حجم الاحتيال الموجود في الفضاء الافتراضي. شركات بأكملها تخصصت في نشر المعلومات الكاذبة تكونت في السنوات الأخيرة. هدفها يكمن في سرقة معلومات مستعملي الانترنت، نشر مغالطات، الاحتيال، وغير ذلك من الأهداف غير النبيلة.

من جانبها توعدت شبكة التواصل الاجتماعي “تويتر” على بذل المزيد من الجهد للحد من انتشار الأخبار الكاذبة التي أصبحت تمس بسمعة الشبكة و مصداقيتها. التزام جددته الشركة بداية الشهر الحالي. للعلم توصل باحثون من معهد ماساشوستش لتكنولوجيا الوسائط بعد فحصهم لـ 126 ألف قصة، تم مشاركتها من قبل 3 مليون شخص على “تويتر”، من عام 2006 حتى عام 2017، ليكتشفوا أن معدل الأخبار الكاذبة التي يقوم الناس بإعادة تغريدها يصل إلى 70%، مقارنة بالأخبار الصادقة. الدراسة التي نشرت هذا الشهر أوقعت إدارة تويتر في حرج كبير.

فيسبوك ليس في منأى عن هذه الظاهرة. ففي فرنسا لوحدها ألغت الشركة 30 ألف حساب خلال سنة 2017 و السبب الرئيسي يعود للتصريحات الكاذبة لأصحابها و نشهرهم لمحتوى غير لائق.

الدول تسعى بدورها لوضع ضوابط و آليات للحد من استعمال الانترنت لترويج ألأكاذيب و الإشاعات خاصة في فترة الانتخابات. و خير دليل على ذلك التحقيقات التي فتحها القضاء الأمريكي للتأكد من المعلومات المتداولة في الصحافة والتي تشير لتدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة عن طريق التأثير على الناخبين الأمريكيين بواسطة الوسائط الاجتماعية. في نفس السياق أعلنت السلطات ألاندونيسية صباح يوم الخميس 15 مارس عن عزمها التصدي لانتشار الإخبار الكاذبة والتحريض على الكراهية عبر الانترنت وذلك قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة عام 2019، لمنع وقوع نزاعات اجتماعية ودينية محتملة في البلد المسلم الذي يعدّ أكبر عدد سكان في العالم.

يونس سعدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *