الجزائر : ثورة افتراضية ضد الحظائر العشوائية للسيارات

خلف مقتل سائح ينحدر من ولاية الوادي على يد مجموعة من شباب تستغل بطريقة غير قانونية حظيرة للسيارات على مقربة من شاطئ البحر” لوطة” الواقع في بلدية سوق الأثنين بولاية بجاية، موجة من السخط و الغضب العارمين على شبكات التواصل الاجتماعي.

فبمجرد التأكد من صحة الخبر، أطلقت يومي الثلاثاء و الأربعاء، المئات من الصفحات و الحسابات على شبكتي تويتر و فيسبوك حملات منظمة للتنديد بهذا العمل الإجرامي و التحرك على أكثر من صعيد للقضاء على الحظائر غير القانونية للسيارات التي انتشرت بكثرة خلال السنوات الأخيرة في المدن الكبرى و على الشواطئ خلال فترة الصيف.

للحد من هذه الظاهرة التي أصبحت تحصد أرواح بريئة، دعت صفحة حوادث المرور في الجزائر أصحاب السيارات إلى التوقف عن دفع الأموال للأفراد الذين نصبوا أنفسهم أوصياء و حراس مواقف السيارات دون وجه حق. “لا تدفع المال للصوص و الطفيليين و مدمني المخدرات. اتصل بالشرطة و الدرك. أنت مواطن أعرف حقك”، نشرت الصفحة التي يقارب عدد معجبيها المليونين.

المنشور تفاعل معه رواد الشبكات الاجتماعية بشكل كبير. ففي ظرف ستة ساعات أعيد نشر النص 1,8 ألف مرة. كما علق علية 233 شخص.

من جهتها دعت صفحة بجاية كن مراقب السلطات المحلية في ولاية بجاية التحرك العاجل للحد من سيطرة مجموعة من العصابات على شواطئ الولاية و الحظائر القريبة منها.

من جانبها، ذكرت صفحة DeeZed عدم قانونية هذه الحظائر التي تجني لأصحابها أموال معتبرة خاصة خلال فترة موسم الاصطياف. في نفس السياق أوضحت الصفحة التي يتابعها 1,1 مليون شخص أن القانون الجزائري يعاقب بستة أشهر سجن نافذة كل شخص يقوم باستغلال فضاء عمومي كحظيرة للسيارات دون ترخيص من السلطات المعنية.

صفحة مواطن جزائري اختارت عنوان “روحو تخدموا كالرجال” لحمتها الداعية للقضاء على المواقف غير القانونية للسيارات. الصفحة تحث المواطنين لعدم الرضوخ لمافيا “البركينغ” و التصدي لهم عبر كامل التراب الوطني.

عدة شخصيات منها الرئيس السابق للمجلس الشعبي الولائي لولاية بجاية رابح ناصري عبرت على الوسائط الاجتماعية عن دعمها لما أصبح يسمى “بالثورة الافتراضية ضد الحظائر غير القانونية للسيارات”.

يونس سعدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *