الجزائر ستتحول إلى مستعمرة رقمية صينية حسب خبير في الذكاء الاصطناعي

الجزائر مرشحة لأن تتحول خلال السنوات القليلة القادمة، إلى مستعمرة ليس للقوى الاستعمارية التقليدية (فرنسا و بريطانيا) و لكن لقوة أخرى لم تعد تخفي نوياها التوسعية في القارات الخمس. يتعلق الأمر بجمهورية الصين الشعبية أو بالعملاق الأسيوي كما يحلو للمحليين الاقتصاديين تسمية هذا البلد الكبير الذي يسعى، علنية، للسيطرة على العالم و فرض هيمنته على جميع البلدان و القطاعات.

هذا البلد الذي خرج مؤخرا، من دائرة التخلف يحاول منذ بداية الألفية  الحالية، التحكم في الاقتصاد الرقمي و الذكاء الاصطناعي بغية تعزيز قوته الاقتصادية و بسط نفوذه على بلدان خاصة التي تعاني من التخلف التكنولوجي كالجزائر.

في حوار مع المجلة المغربية  ” تال كال”، قال الخبير الأوروبي  في الذكاء الاصطناعي  السيد لوران اسكندر أن بلدان شمال إفريقيا و بالخصوص الجزائر ستتحول رغما عنها إلى مستعمرات رقمية للعملاق الصيني. السيطرة الصينية على الجزائر لن تتم عن الطريق الحرب و الدبابات و لكن عن طريق التفوق التكنولوجي و المعرفي الذي يعد مفتاح التطور و التقدم.

حسب تنبؤاته، لن يكون بمقدور الجزائر مقاومة المد التكنولوجي الصيني الذي سيحمل محل الهيمنة الفرنسية في المنطقة مع حلول سنة 2030. عدة عوامل ستساعد الصين على السيطرة على الجزائر و تحويلها دون مقاومة إلى مستعمرة رقمية فاقدة للسيادة. من بين هذه العوامل ذكر الخبير طبيعة النظام السياسي الرافضة لكل أشكال التغير. في هذا الصدد ذكر أن النخبة في الجزائر تعاني نزيف حاد.   إلى هذا العامل يضيف الخبير “التعنت الذي يميز شخصية المسؤولين الجزائريين”  و كذا الضعف الكبير المسجل في مجال البحث العلمي.

في تحليله للوضع الحالي للجزائر و المغرب قال رو لكسندر أن السيادة الوطنية في لا تتحقق دون التحكم الجيد في التكنولوجيات الحديثة خاصة الذكاء الاصطناعي. “الاستقلالية و السيادة في المستقبل مرهونتان بالقوة التكنولوجية”.  و يضيف قائلا : ” من غير الممكن أن تكون هنالك أمة مستقلة إذا كانت تنفق صفر دولار على البحث العلمي”. بالنسبة إليه تأخر الدول الإفريقية سببه إهمال البحث العلمي و التركيز على النشاطات الاقتصادية القليلة المردودية.

عدم التحكم في اقتصاد المعرفة يضعف القدرة الشرائية

مداخيل الأفراد في الجزائر و بقية الدول الإفريقية ستعرف تراجعا خلال السنوات القادمة، بسبب تعميم الذكاء الاصطناعي في شتى المجالات في شرق أسيا أولا قبل أن يمتد إلى بقية العالم حذر الخبير. تراجع يخدم الصين التي ستتولى تمويل القارة بكل بالتكنولوجيا الرقمية و الذكاء الاصطناعي مما يضعف سيادتها.

الحل في تطوير البحث العلمي

يمكن للبلدان المغاربية الحفاظ على استقلاليتها على المدى المتوسط و البعيد بشرط الإسراع في وضع برنامج طموح للنهوض بقطاع التربية و البحث العلمي. لدعم أطروحته ذكر الخبير أن المغرب كان أغنى من الصين أربعة أو خمسة مرات و ذلك سنة 1960. بفضل الاستثمار الضخم في التربية و التكوين و البحث العلمي تمكنت الصين الشعبية من قطع أشواط عملاقة في ميدان التطور التكنولوجي. نفس الطريق سلكته كوريا الجنوبية التي تملك العملاق سمسونغ.

يونس سعدي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *