الجزائر: متقاعدو الجيش يواصلون الاعتصام قرب العاصمة

يواصل متقاعدو الجيش الوطني الشعبي لليوم الثالث على التوالي اعتصامهم المفتوح في الحوش المخفي بلدية الرغاية قرب العاصمة للمطالبة بتحقيق مطالبهم الاجتماعية و المهنية. عرف اليوم الثالث من التجمع وصول أعداد غفيرة من الجنود السابقين لتدعيم المعتصمين الذين يواجهون منذ يوم الأربعاء محاولات قوات الأمن فض اعتصامهم المفتوح. محاولات تحولت لمواجهات بين الطرفين خلفت وقوع جرحى في صفوف المحتجين، حسب مصادر محلية.

إعتصام متقاعدو الجيش فرب العاصمة، جاء استجابة لنداء و جهته التنسيقية الوطنية لمتقاعدي الجيش و الجرحى و المعطوبين و ذو الحقوق للعودة الاحتجاج للضغط أكثر على وزارة الدفاع الوطني لكي تفتح من جديد أبواب الحوار حول أرضية المطالب المرفوعة.  

في بيان صدر عشية يوم الجمعة، دعت التنسيقية كل متقاعدي الجيش التحرك و الالتحاق بالاعتصام. “أيها الإخوة الأبطال عبر ربوع الوطن نحن نخاطب فيكم الرجولة و الشهامة و الإخوة نحن نخاطب فيكم الدماء التي تجمعنا نحن نخاطب فيكم الخبز و الماء الذي بيننا. أيها الأحبة ندعوكم ونرجو منكم الالتحاق الفوري لمآزره إخوانكم المتقاعدين و المعطوبين و المشطوبين الذين يتعرضون لهجمة شرسة غير مسبوقة و بدون أي رحمة من طرف قوات مكافحة الشغب استعملوا كل وسائل القمع من كلاب ورصاص و جارفات و جميع أنواع الغازات المسيلة للدموع مما أدى إلى إصابات خطيرة و متوسطة” كتبت التنسيقية في بيانها.

و أضاف نفس المصدر أن تدخل قوات لم يثني من عزيمة المعتصمين من مواصلة احتجاجهم. “….رغم كل ذلك الإخوة صامدون لليوم الثالث في اعتصام مفتوح بالحوش المخفي ولاية بومرداس من أجل كرامتنا و حقوقنا المهضومة و من اجل حقوق الأرامل و الأيتام الذين استشهد ذويهم في ميدان الشرف لتحيا الجزائر”.

في بيانها، قالت التنسيقية أنه من العيب على قدماء عدم لالتحاق بمكان التجمع. “أيها الشرفاء أيها الأبطال أليس من العيب نبقى متفرجين غير مبالين و رفقاء السلاح يوبادون ويقمعون بكل وحشية ..؟؟؟ لا و الله لا لن يكون ذلك نعلم ونعرف إنكم أصحاب ضمير و شهامة و لن تسكتوا على هذا وسوف تنتفضون و ستنطلقون أفواجا أفواجا لمساعدة إخوانكم لنصرتهم إن الله مع يد الجماعة”.

بالنسبة للمحتجين هذا التحرك هو بمثابة ساعة الحسم.” إنها ساعة الحزم إنها ساعة الفرج إنها ساعة استرجاع الكرامة و الحقوق. الجميع يعلم إنها الفرصة الأخيرة إذا لم نحصل على بيان في هذا الاعتصام وداعا للحقوق و وداعا للكرامة ومن لم يحضر يتحمل مسؤولية الفشل أمام الله وزملائه و التاريخ. لهذا الموت واحدة و الحياة وحداة و الكرامة واحدة .التحق بإخوانك وسجل اسمك من ذهب في تاريخك ويكون وسام شرف على صدور أبنائكم”، ختمت التنسيقية بيانها.

يونس سعدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *