الجزائر : مسيرة متقاعدى الجيش تتجه نحو الجزائر العاصمة

انطلق صبيحة اليوم من الحوش المخفي بالرغاية، الآلاف من متقاعدي الجيش الشعبي في مسيرة حاشدة نحو الجزائر العاصمة لمطالبة السلطات العليا للبلاد بالاستجابة لمطالبهم الاجتماعية العالقة منذ سنوات.   

السيل البشري شرع في الساعات الأولى للنهار في السير باتجاه الجزائر، بعدما تلقي أوامر في هذا الاتجاه من التنسيقية الوطنية لمتقاعدي الجيش و المعطوبين و الجرحى و ذوي الحقوق التي أعلنت مساء أمس الأحد، فشل المفاوضات مع وزارة الدفاع الوطني التي جرت في نفس اليوم. الطرفين تفرقا دون تحقيق أي تقدم يذكر. بالعكس اللقاء زاد من توتر العلاقات بين الطرفين و تأجيج المحتجين الذين لم يتقبلوا تهديد السلطات العليا لهم باللجوء للقوة في حالة إسرارهم على مواصلة الاحتجاج.

تحرك متقاعدي الجيش نحو العاصمة تسبب في ازدحام مروي خانق في مداخل العاصمة و حتى داخلها. فمثلا حركة السير شبه متوقفة في الطريق السريع شرق غرب على مستوى الدار البيضاء. نفس الوضعية تعرفها كل الطرق التي تربط ولاية بومرداس بالعاصمة. و السبب يعود للحواجز الأمنية الكثيرة التي نصبت في عدة نقاط لمنع المتظاهرين من التسلل للعاصمة و لمنع كذلك وصول وفود جديدة من المحتجين.

الكثير من المتتبعين لحراك متقاعدي الجيش يخشون اندلاع مواجهات عنيفة مع قوات الأمن خاصة في ضل إسرار السلطات العليا للبلاد على منع المسيرات و المظاهرات في شوارع الجزائر العاصمة و ذلك منذ سنة 2001. منع ترفضه أحزاب المعارضة و المنظمات الحقوقية الجزائرية و الدولية التي تعتبر هذا الإجراء خرقا للدستور الجزائري و للمعاهدات و المواثيق الدولية التي صادقت عليها الجزائر.

من جانبها طالبت الهيئات الأممية التي تعني بشؤون حقوق الإنسان منها المجلس ألأممي لحقوق الإنسان الحكومة الجزائرية أكثر من مرة، برفع الحضر عن المسيرات و التجمعات في الجزائر العاصمة. طلب ترفضه بشدة الحكومة الجزائرية بحجة عدم توفر الظروف الأمنية الضرورية للسماح للجمعيات و الأحزاب و المنظمات السير و تنظيم تجمعات عمومية في الجزائر العاصمة.

الجيل الجديد يساند متقاعدي الجيش

أصدر حزب الجيل الجديد مساء يوم الأحد، بيان يعبر فيه عن مساندته لمطالب متقاعدي الجيش الوطني الشعبي و رفضه للقمع المسلط عليهم منذ عدة أيام.

يونس سعدي 

     

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *