تويتر أكثر نفعا ودعما للقضية الفلسطينية من فيسبوك

أنصار القضية الفلسطينية يفضلون أكثر فأكثر شبكة التواصل الاجتماعي تويتر على غريمتها فيسبوك للقيام بحملاتهم المنددة بالاحتلال الإسرائيلي و جرائمه في حق الشعب الفلسطيني. و السبب في ذلك يعود للموقف السلبي الذي اتخذته إدارة شركة فيسبوك من الصفحات و الحسابات المساندة للقضية الفلسطينية، حيث أقدمت على غلق العديد من هذه الأخيرة نزولا عند رغبة السلطات الإسرائيلية. حسب النشطاء الفلسطينيين أغلقت إدارة فيسبوك منذ بداية السنة الحالية، العشرات من الحسابات و الصفحات المدافعة عن حقوق الفلسطينيين و الفاضحة للهمجية الإسرائيلية. عملية تمت، حسبهم، بالتنسيق مع إدارة الاحتلال التي تقوم باستمرار بتقديم قائمة تضم الحسابات و الصفحات المعادية لها.

إدارة شركة فيسبوك تبرر رضوخها للحكومة الإسرائيلية “بقيام الصفحات و الحسابات الملغاة بحملات معادية للسامية” و “داعية للعنف”. تبرير يرفضه أنصار القضية الفلسطينية الذين تسألون عن سبب عدم قيام إدارة فيسبوك بحذف الصفحات و الحسابات الإسرائيلية الداعمة للاحتلال.

حسب موقع “نون برس” تعرض ما يقارب 85 في المائة من حسابات الفلسطينيين النشيطين على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ، للحظر والإغلاق من قبل إدارة الشبكة، أبرزها كان حجب حسابات نشطاء حركة “الشبيبة اليافية” الذين أطلقوا صفحة خاصة بعنوان “منكوبات على مدار الساعة” خُصِّصَت لإحياء الذكرى الـ65 لنكبة فلسطين التي توافق غداً الأربعاء.

و يشتكي النشطاء الفلسطينيين من الميز العنصري الذي تمارسه إدارة فيسبوك  اتجاههم ، ففي الوقت الذي تغلق فيه حساباتهم ، لا تحرك ساكنا اتجاه حسابات لنشطاء داعمين للاحتلال و ينشرون بشكل دوري تدوينات عنصرية ضد الفلسطينيين و عرب 48.

للتنديد بهذه السياسة التي تمس بسمعة فيسبوك شن نهاية الشهر الماضي، نشطاء والصحفيين ورواد موقع “فيسبوك” حملة إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجا على سياسية إدارة “فيسبوك”. للتذكير زار وفد من فيسبوك الدولة العبرية سنة 2016، وقابل عديد الوزراء الذين دعوا إلى تجريم بعض المواقف على فيسبوك أو على الانترنت.

في المقابل، رفضت إدارة شبكة تويتر الرضوخ للضغوطات الإسرائيلية المطالبة بغلق مجموعة من الحسابات التي يملكها أنصار القضية الفلسطينية. موقف دفع بوزيرة العدل الإسرائيلية ايليت شاكيد للقول أن إسرائيل تعتزم ملاحقة موقع تويتر أمام القضاء، لأنه يوظف على حد قولها كمنصة لمن وصفتها “بالمنظمات الإرهابية”، في إشارة إلى الفلسطينيين الذين يقاومون الاحتلال الإسرائيلي. موقف أشادت به لجنة دعم الصحفيين في فلسطين.

يونس سعدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *