تويتر يوقف حسابات مشبوهة.. ويُغضب مناصري ترامب

أوقفت شركة تويتر للتدوين المصغر آلاف الحسابات من خدمتها بسبب كونها حسابات آلية تديرها “بوتات” (bots) أو لانتهاكها سياسات أخرى للشركة، وسط احتجاج شخصيات إعلامية محافظة مناصرة للرئيس الأميركي رونالد ترمب؛ فقدت أتباعها نتيجة لهذه الخطوة.

وتشير صحيفة واشنطن بوست إلى أن بعض هذه الشخصيات -مثل المذيع بيل ميتشل، والقومي الأبيض ريتشارد سبنسر- توجهوا إلى منصة تويتر للشكوى من فقدان جزء صغير من أتباعهم نتيجة هذه الخطوة. وعلقت الشركة حسابات محافظة أخرى بانتظار التحقق من أن من يديرها هم أشخاص.

ولم تؤكد تويتر عدد الحسابات التي أوقفتها، لكنها أصدرت بيانا تقول فيه إنها تواصل التحقق من “سلوك حسابات مشبوهة” تمثل أنشطة مؤتمتة (آلية) أو انتهاكات أخرى لشروط الخدمة.

وقالت إنها تعمل على إزالة الحسابات المزيفة والمشبوهة من خدمتها، وتطلب من المستخدمين تأكيد رقم هاتف حتى يتأكدوا أن من يدير الحساب بشر وليس روبوتا.

وأضافت في بيان أصدرته المتحدثة إميلي هورن أنه لهذا السبب قد يتعرض بعض المستخدمين لتعليق أو قفل حساباتهم، وقالت إنه عندما يتم قفل حساب ويطلب من صاحبه توفير رقم هاتف، فإنه يتم إزالته من احتساب المتابعين إلى أن يزود الشركة برقم الهاتف. واعتبرت أن هذه العملية جزء من جهودها “الجارية والشاملة لجعل تويتر أكثر أمنا وصحة للجميع”.

ويأتي هذا التحرك في الوقت الذي تخضع فيه تويتر لتدقيق متزايد على الصعيد الوطني لدورها -حتى لو لم يكن مقصودا- في أن تصبح منصة للمعلومات الخاطئة والمضللة والكراهية في الفترة التي سبقت انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016 وما بعدها، إلى جوار شركات تواصل اجتماعي كبرى مثل فيسبوك وغوغل.

وأدرج المحامي الخاص روبرت مولر -الثالث الذي يحقق في التدخل الروسي بانتخابات 2016- الشركة في شكوى قضائية أخيرة باعتبارها أحد الأهداف الرئيسية لعملية دعائية متطورة وغير قانونية تديرها فئات مرتبطة بالكرملين في سانت بطرسبرغ.

وردا على تلك الانتقادات اتخذت تويتر بعض الخطوات لتحسين خدمتها، فأزالت أكثر من خمسين ألف حساب تم تحديدها على أنها مرتبطة بروسيا وعملائها، وإخطار قرابة سبعمئة ألف مستخدم بأنهم تفاعلوا مع تلك الحسابات.

كما سعت إلى خفض أشكال الخطاب المسيء أو خطاب الكراهية على خدمتها. وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أزالت علامة التحقق الزرقاء -التي تمنح للحسابات الموثوقة- من العديد من حسابات اليمين المتطرف والقوميين البيضوالعنصريين المنادين بتفوق العنصر الأبيض.

المصدر : واشنطن بوست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *