رئاسيات 2019: فيسبوكيون جزائريون يرشحون حفيظ دراجي

اقترح العديد من رواد الشبكات الاجتماعية المهتمين بالمشهد السياسي الجزائري تشكيل جبهة معارضة لمواجهة مرشح السلطة خلال الانتخابات الرئاسية القادمة المزمع تنظيمها خلال الربيع القادم. بعد نقاشات حادة وقع الاختيار على المعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي لتمثيل المعارضة و مواجهة مرشح السلطة سواء كان الرئيس عبد العزير بوتفليقة أو شخص أخر.

في منشور نشر يوم 4 أوت الماضي دعت صراحة صفحة هنا الجزائر على شبكة فيسبوك الجزائريين الرافضين للوضع القائم و المتطلعين لغد أفضل الالتفاف حول المعلق الرياضي في القناة القطرية “الجزيرة رياضي” و دعم ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة.

“لقد مللنا وسئمنا من بقاء الناس الشرفاء على الحياد ومشاهدة مجموعة من المفسدين ينشروا قذارتهم بافتخار إن ما يجعل الناس السيؤون يعثون فساد في البلاد هو وقوف الشرفاء على الحياد أجل بحياديتنا نحن ندعم المفسدين ويوجد الكثير من الناس الشرفاء لكن منهم من ينتظر أحد ليدعمه أو يخاف أن يكون ضهوره لساحة يجعل الناس تنظر إليه على أساس أنه انتهازي أو شيء من هذا القبيل لذا علينا نحن أن نجرهم الساحة ونكون سند لهم ليكونوا سندا لنا. لذا و من هذا المنبر أدعوكم لدعم حفيظ دراجي من أجل الترشيح لانتخابات الرئاسية القادمة 2019″، اقترحت الصفحة.

الاقتراح خلق تفاعل كبير على الصفحة التي تضم 1,2 مليون معجب. في ظرف أربعة أيام، علق 1,8 ألف شخص على المنشور الذي أعيد نشره 1,3 ألف مرة. التعليقات انقسمت بين مؤيد للفكرة و متحفظ و معارض لها. فالمؤيدون للمقترح يرون في الشخص المرشح الشخصية المثقفة المنتمية للجيل الجديد الذي يجب أن يأخذ بزمام الأمور و ينقذ البلد من الوضعية الصعبة التي يعيشها. أما المتحفظون فيعبون على الصحفي بعده عن الوطن و افتقاره لمسار سياسي طويل. أما المعارضون للفكرة فيرون أن الانتخابات الرئاسية القادمة لن تختلف عن سابقاتها، بمعنى أن السلطة ستفرض مرشحها الذي سيفوز حسبهم في الدور الأول بأغلبية الأصوات. و منه فلا جدوى من تجنيد المعارضة لدم مرشح معين.

المعنى لم يعلق مباشرة على الاقتراح و لكنه لمح لإمكانية تبنيه لهذا المشرع السياسي. ففي تغريدة له تعود ليوم 5 أوت أي يوما واحدا بعد نشر الاقتراح، قال المعلق أنه أصبح من الواجب مواجهة رجال السلطة الذين تحولوا، حسبه، إلى خطر يهدد مستقبل البلاد. “وقفوهم لقد صاروا يشكلون خطرا على الأمة” هو عنوان تغريدة التي قرأها البعض لأنها قبول ضمني للدور السياسي المطلوب منه.

“أوقفوا علينا ولد عباس، عمار غول، بلقاسم ساحلي، محمد بن حمو، نعيمة صالحي وخالد بونجمة وكل دعاة العهدة الخامسة الذين يدفعوننا إلى المزيد من التذمر.على مدار السنين لم أسمعهم يتحدثون عن التربية والتعليم والصحة والفلاحة والسياحة، همهم الوحيد هو الدعوة لعهدة تلو الأخرى، والدعوة لاستمرار مسلسل التهديم عوض طرح الأفكار والمبادرات ومناقشة الآراء والمشاريع، افكارهم ان وجدت لا تهتم بمحاربة الرذيلة والنهب والفساد والجهل والتخلف والأمية وكل الأمراض والآفات…” كتب المعلق الرياضي.

“دعواتهم المستفزة صارت خطرا على الاستقرار والأمن العام، وخطرا حتى على الاستمرارية التي يدعون إليها.. يريدون قطع أوصال الجزائر باستمرارهم في الحكم”، أضاف نفس المصدر.

للتذكير أطلق حفيظ دراجي منتصف شهر مارس الماضي، قناة خاصة على شبكة التواصل الاجتماعي يوتوب و كذا موقع واب خاص به على شبكة الانترنت. رغبة المعلق الرياضي في فرض وجوده على كل المنصات الافتراضية و استغلالها للتعبير عن أرائه السياسية و معارضته للنظام زادت من شعبيته في الجزائر كما كشفته دراسة أعدها موقع فان زون دزد. فحسب هذه الدراسة يعتبر الصحفي الرياضي ثاني شخصية جزائرية أكثر متابعة من طرف الجزائريين على شبكة فيسبوك بعد مغني الراب لوطفي دوبل كانون.

يونس سعدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *