شبكة ماستدون تفرض نفسها كبديل لفيسبوك و تويتر

تراجع شعبية الشبكات الاجتماعية في أوساط المشاهير خاصة بسبب فضائح بيع البيانات و ترويج الأخبار الكاذبة أحيا فكرة إنشاء شبكة اجتماعية تحترم خصوصية مستخدميها لا تتاجر ببياناتهم. ضمن البدائل المطروحة من طرف المدونين نجد شبكة  ماستدون (Mastodon ).

على خلاف الشبكات الاجتماعية المعروفة و التي توصف بالمركزية لأنها تُدار و تمتلكها شركات كبرى مثل تويتر أو فيسبوك، فإن شبكة ماستدون تُدار مِن طرف جمعيات و أشخاص عاديين في أي مكان حول العالم. فكل مستخدم يمكنه تنصيب مثيل خادوم عنده في المنزل أو على خادوم استضافة خاص به.

حساباب ماستدون تتواصل بينها مثلما نتواصل عبر البريد الإلكتروني. فإن كان لدى أحد المستخدمين حسابا على خادوم ماستدون خاص به فبإمكانه التواصل مع أي مستخدم آخر على أي خادوم ماستدون في بيئة موحَّدة على شكل فيدرالية غير مركزية تُدعى بالـ Fediverse.

فإن توقف أحد الخوادم مثلا فالشبكة لن تتوقف، فالمستخدمون الآخرين يمكنهم مواصلة النشر و التواصل. و على خلاف تويتر، يمكن لمستخدمي ماستدون إرسال و مشاركة منشورات نصية بالصور و الفيديو، منشورات مقيدة بـ 500 حرف تُمكّن مِن التعبير عن كامل أفكارهم بكل حرية سواء بالنشر إلى عامة المستخدمين أو النشر في الخيط المحلي أو بإرسال رسالة مباشرة خاصة لأحد أو لمجموعة مِن المراسلين.

تمتاز البيئة الفيدرالية لشبكة ماستدون بدعمها لبروتوكول ActivityPub الذي تم المصادقة عليه كمقياس مِن طرف هيئة W3C و أثار إقبال العديد مِن المطورين لِتَبَنِّيه في مشاريعهم البرمجية القادمة.

أوجان روشكو، شاب جامعي و مطوّر برمجيات ألماني هو من كانت له فكرة إنشاء شبكة ماستدون في شهر أكتوبر من عام 2016، و لم يمضِ مِن الوقت الكثير حتى انظم إليه العديد مِن النشطاء و المطورين و المصممين و الفنانين لتحسين الشيفرة المصدرية و إضافة ميزات جديدة و لقد قطع ماستدون شوطا كبيرا حيث تُرجم المشروع إلى عدة لغات بما فيه إلى اللغة العربية.

و مِن جهة أخرى، تكمن صلابة شبكة ماستدون في شكلها غير المركزي حيث أنه يصعب على الحكومات تصفية و حجب الشبكة لغياب نقطة مركزية على خلاف شبكات التواصل الإجتماعية ذات الحلقة المغلقة.

شبكة ماستدون مجانية و غير ربحية و خالية مِن الإعلانات. المستخدمين هم من يساهمون بتبرعاتهم في مساندة الشبكة و دعم المشروع ككل.

يونس سعدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *