فيسبوك: خمسة سياسيين جزائريين تعدوا المليون معجب

تحولت الشبكات الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة، إلى الفضاء الأكثر استقطابا للعمل السياسي و للسياسيين. حيث أصبح من غير الممكن القيام بأي نشاط سياسي دون توظيف شبكات التواصل الاجتماعي التي بدأت تأخذ تدريجيا مكانة الأعلام التقليدي. هذا التحول التكنولوجي الذي ولد في الولايات المتحدة الأمريكية مع نهاية العشرية الأولى للقرن الحالي، وصل تأثيره إلى الجزائر مع تعميم استعمال تكنولوجية الجيل الثالث للهاتف النقال بداية من سنة 2015.

حسب البحث الذي قام به “فان زون” تمكن إلى غاية 31 ماي الماضي، خمسة سياسيين جزائريين من بلوغ مليون معجب على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك. يتعلق الأمر بكل من صفحة رئيس الحكومة الأسبق على بن فليس (1,4 مليون معجب)، و صفحة رئيس حركة الشباب رشيد نكاز (1,3 مليون معجب)، و بصفحة وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت (1,1 مليون معجب)، بصفحة عضو حركة رشاد محمد العربي زيتوت (1,02 مليون معجب) و أخيرا صفحة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة (1,01 مليون معجب).

للعلم من اصل 98 صفحة جزائرية على شبكة فيسبوك تعدت المليون معجب خمسة فقط تعود للسياسيين. أغلب الصفحات المليونية تعود للشركات، و الفنانين و لوسائل الإعلام الوطنية.

للتذكير يعود أول توظيف فعلي للشبكات الاجتماعية في الحقل السياسي في الجزائر إلى 2014 بمناسبة الانتخابات الرئاسية. حيث حاولت مديرية حملة الرئيس المترشح اكتساح الشبكات الاجتماعية خاصة فيسبوك و يوتوب بغية الترويج لحصيلة الرئيس و لبرنامجه الانتخابي. الشيء نفسه قام به منافس الرئيس رئيس الحكومة الأسبق على بن فليس.  مقاطعو و رافضو تلك الانتخابات استغلوا كذلك شبكات التواصل الاجتماعي للترويج لخياراتهم السياسية و انتقاد النظام. بفضل تجنيد الآلاف رواد الانترنت تمكن أنصار المعرضة من حجب أغنية سياسية داعمة للمترشح عبد العزيز بوتفليقة في نفس اليوم الذي نشرت فيه على شبكة يوتوب و ذلك باستخدام تقنية التبليغ.

يونس سعدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *