محاولة للحد من الخسائر: مؤسس “فيسبوك” يعترف بخطأ الشركة

اعترف مؤسس موقع “فيسبوك” والرئيس التنفيذي للشركة، مارك زوكربيرغ، مساء أمس الأربعاء، أن الشركة ارتكبت خطأ كبيرًا عندما أتاحت وصول بيانات المستخدمين لشركة “كامبريدج أناليتيكا” لتحليل البيانات، ووعد بإجراء تغييرات وتطوير نظم المعلومات كي لا يتكرر هذا “الخطأ”.

واعتبر مراقبون أن هذا الاعتراف هو محاولة للحد من خسائر الشركة التي فقدت نحو 10% من قيمتها السوقية وقيمة أسهمها في البورصة. ولم يتفاءل الكثيرون بهذا الوعد، خاصة مع وصم فيسبوك كأكبر موقع لجمع البيانات الشخصية عن المستخدمين.

وفي أول تعليقات له منذ أن كشفت الشركة، يوم السبت، عن إساءة استخدام بيانات شخصية، قال زوكربيرغ على “فيسبوك” إن الشركة “ارتكبت أخطاء، وتوجد أمور كثيرة ينبغي عملها، وعلينا أن نتحرك وننفذها”.

ولم يذكر بالتفصيل الأخطاء التي وقعت لكنه قال إن شبكة التواصل الاجتماعي تعتزم إجراء تحقيق يتعلق بتطبيقات على منصتها وتقييد وصول المطورين للبيانات وتوفير أداة للأعضاء تيسر لهم منع الوصول لبياناتهم على “فيسبوك”.

ولم يقدم زوكربيرغ اعتذارًا صريحًا لإساءة استخدام البيانات، ولا تشير خططه إلى تقليص كبير لقدرة المعلنين على استخدام بيانات “فيسبوك” والتي تعد شريان الحياة بالنسبة للشركة.

وفي وقت لاحق، قال زوكربيرغ لشبكة “سي إن إن”: “هذه خيانة أمانة كبرى. أشعر بالأسف حقًا لحدوث هذا. تقع علينا مسؤولية أساسية تتمثل في حماية بيانات الأشخاص”. وأضاف أن “فيسبوك” ملتزمة بمنع التدخل في انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة في تشرين الثاني/ نوفمبر وفي انتخابات الهند والبرازيل.

وأضاف أنه مستعد لأي لوائح حكومية إضافية وتسعده الشهادة أمام الكونغرس الأميركي إن لزم الأمر.

وتأتي تصريحات مؤسس “فيسبوك” على إثر تداعيات فضيحة شركة تحليل المعلومات “كامبريدج أناليتكا” على “فيسبوك”، وسط تساؤلات برزت قبل كلامه الأخير اليوم عن غيابه، وامتناعه عن التعليق على الأزمة، خاصة أن شركته خسرت 10 في المائة من إجمالي قيمة أسهمها، منذ يوم السبت الماضي.

وأفادت تقارير إعلامية أميركية وبريطانية أن شركة “كامبريدج أناليتكا” لتحليل البيانات جمعت معلومات خاصة عن أكثر من 50 مليون مستخدم لموقع “فيسبوك” من دون موافقتهم، من خلال تطوير تقنيات لدعم الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 2016، في أكبر خرق من نوعه لموقع التواصل الاجتماعي الأكبر في العالم، لاستخدامها في تصميم برامج بإمكانها التنبؤ بخيارات الناخبين والتأثير عليها في صناديق الاقتراع.

وأجرت “القناة الرابعة” البريطانية تحقيقًا صحافيًا استقصائيًا سريًا، وصورت كبار المديرين التنفيذيين يقترحون اللجوء إلى تكتيكات غير مشروعة في كسب أصوات الناخبين، في دول عدة حول العالم، بينها الرشاوى والابتزاز الجنسي ونشر الأخبار الزائفة.

وردًا على هذه الفضيحة، دشن ناشطون وسم #DeleteFacebook (احذف فيسبوك)، وظهر ضمن قائمة الأكثر تداولًا على موقع “تويتر”، وشارك فيها المؤسس المشارك في “واتساب” (تمتلكها فيسبوك الآن)، بريان أكتون.

المصدر: عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *